علي بن مهدي الطبري المامطيري

387

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

ذلك ؟ فقال : دخلت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : ا عليّ تختّم باليمين فإنّه فضيلة من اللّه للأوّابين ، وتختّم بالعقيق الأحمر فإنّه أوّل جبل أقرّ للّه بالتوحيد ، ولي بالنبوّة ، ولك بالوصية « 1 » ، ولأولادك بالإمامة ، ولشيعتك بالجنّة » . [ مبادرته ع إلى منابذة معاوية ] « 304 » ويروى أنّه لمّا أزمع على منابذة معاوية ، قال الأشتر : إنّي لأرى وجوه الحزم لائحة في التوقّف عن هذا الرجل إلى أن يلقه الإهمال بين براثن الضيغم ، فقال له أمير المؤمنين : فأنا أرى أيضا كذلك » . فقال له : فلم لا تعمل بما تعلم ؟ قال : أكره أن يراني اللّه أنتظر لعدوّه فرصة أو أ [ ؤ ] خّره لاجتماع عدّة ، وقد أعزّني اللّه بنصره ، ووعدني على مناجزته أجره » . فقال له الأشتر : هذه يميني تتقدّم عزمي في طاعتك إلى أمرك ونهيك . [ هروب معاوية في الحرب ، وإعجاب أمير المؤمنين بشجاعة همدان ] « 305 » ويروى أنّ الأمر لمّا تعاظم على معاوية يوم صفّين ، دعا مروان بن الحكم وعبد الرحمان ابن أمّ الحكم فقال : قد غمّني من أصحاب عليّ رجال منهم : سعيد بن قيس في همدان ، والأشتر في النخع ، والمرقال في بني زهرة ، وعدي في طيء ، وقد

--> ( 1 ) . وكتب فوقه ما يشبه : « بالوصاية » بعلامة « خ » أو « صح » . ( 304 ) ليس لي عهد للحديث غير ما هاهنا ، ولكن الحديث موافق لما كان عليه مالك الأشتر من الكمال والجلال ، قدّس اللّه روحه . ( 305 ) وقعة صفّين : 426 - 427 مع مغايرات . وانظر مناقب آل أبي طالب 2 : 354 ، والفتوح لابن أعثم 3 : 44 .